النوع المصرى من الكائنات المدخنة

يصعب ان تجد هذه التوليفة العجيبة فى شعوب اخرى على الكوكب: شعب مدخن + قلة ذوق = كارثة صحية وبيئية ونفسية واقتصادية لا حل لها ولا مهرب

اذا ابتليت بعمل فى مكتب مع موظفين من الكائنات المدخنة – فربما تستطيع انقاذ رئتيك بالتقاط بعض الاكسجين من شباك قريب – أما ان كان المكتب مكيف فهنا الطامة الكبرى – فأغلب الظن أنك تختنق كل يوم من سحابات الدخان التى تحيط بك من كل حدب وصوب – رغم ان المعروف فى العالم كله شرقه وغربه ان اى مكان مكيف مغلق لا يجوز فيه التدخين – الا فى مصر حيث الكائنات المدخنة عندنا لديها من السماجة وقلة الذوق وانعدام الاحساس بالاخرين والانانية المفرطة ما يجعلهم يعمون كل من حولهم بهالات الدخان التى لا تتوقف – والتى تتسلل غصب عن عينك الى داخل قفصك الصدرى فتعبئه بتشكيلة محترمة من المسرطنات الفتاكة – والتى تضر عدم المدخن اكثر بكثير مما تضر الكائنات المدخنة لأن غير المدخن صدره نظيف وغير متعود على تلك القاذورات التى تملأ صدور الكائنات المدخنة – تماما كما يبدو الثوب الأبيض عندما يبصق عليه أحد – بينما الثوب المهلهل القذر الذى لم يغسل منذ بدء الخليقة لن تلاحظ تغيير يذكر عليه ولو بصقت عليه امة لا اله الا الله 24 ساعة فى اليوم

كائن مدخن - موطنه الأصلى مصر

كائن مدخن – موطنه الأصلى مصر

تلك المخلوقات المدخنة تجدها فى كل مكان فى العالم – لكن فى مصر فقط تجد قلة الذوق صفة متلازمة مع اغلب تلك المخلوقات العجيبة – فهم يلوثونك بدخانهم القذر اينما ذهبت – مجرد الاقتراب منهم تشع الروائح الكريهة من ملابسهم ووجوههم وايديهم – ولا يوجد لديهم ادنى احساس بمن حولهم ولا يعبأون بما سيحدث لك من جراء دخانهم السام الذى ينفثونه كما تنفث الثعابين السم الزعاف فى ضحاياها – بينما الثعبان لا يؤثر فيه السم الذى يحمله داخله

بل ان النوع المصرى من الكائن المدخن ينفث دخانه السام فى أقرب الناس اليه بمنتهى القسوة والإجرام – فى وجه اطفاله الابرياء الصغار فى البيت والسيارة ويلاحقهم بقاذوراته اينما ذهبوا

من فضل ربى ان تلك الكائنات المدخنة تصاب بالسرطان وبامراض أخرى كثيرة قاتلة – وهذا يحد من أعدادهم تباعاً ولله الحمد مما يقلل من خطورتهم على الجنس البشرى- لكن للأسف هذا لايحدث بدرجة كافية لدرء أخطار وجودهم بيننا – ومما يزيد من المشكلة أنهم يتكاثرون وينتشرون فى كل مكان – وكل يوم تتحول أعداد كبيرة من الجنس البشرى ومن مختلف الأعمار من بنى آدمين الى كائنات مدخنة – وبالتالى فاحتمال انقراضهم لا يبدو وشيكاً – وقد يكون من المفيد التفكير فى وسائل عملية مبتكرة للتخلص منهم – فمثلاً لم لا نجمعهم فى مستعمرات كبيرة فى الصحراء بعيداً عن اى تجمعات بشرية – ونستفيد من الدخان الذى ينفثونه – بوضعهم فى غرف زجاجية فى أعلاها مداخن عملاقة تقوم بتجميع الادخنة المنبعثة منهم وتكثيفها والاستفادة بها فى توليد الطاقة او تسخين الغلايات الصناعية او اى استخدامات صناعية أخرى – ويمكن استخلاص الروائح الكريهة واستخدامها فى تصنيع قنابل غاز مسيل للدموع محلية الصنع لصالح وزارة الداخلية توفيرا للعملة الصعبة – كما يمكن الاستفادة منهم فى التنشيط السياحى حيث تنظم رحلات لمشاهدتهم من خلف الزجاج – مع توزيع الكمامات وانابيب الاكسجين على الزائرين  احتياطيا

شارك هذا الموضوع
error

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.