دور النشر تفاجئ "بدر" وتطرح الكتب "المطورة" قبل وصولها للمدارس

سبحان الله – مهما حاول السيد وزير التعليم الشرس التضييق على الطلبة والمدرسين – يفرجها الله من عنده وتفشل خطط الوزير فى تعذيب الناس – فقد تعمد الوزير الهمام مفاجأة الجميع بمناهج جديدة للشهادتين الإبتدائية والإعدادية فى نهاية أغسطس – أى قبل بدء الدراسة ب 20 يوم فقط – فى سابقة لم تحدث فى تاريخ الوزارة من قبل – نكايةً فى أصحاب دور النشر – حتى لا يستطيعوا إيجاد الوقت لتأليف وطباعة كتب للشهادتين – بل أنه تعمد ولأول مرة أيضاً إسناد طباعة المناهج الجديدة للمطابع الأميرية فقط – وهى المعروفة بإمكانياتها المحدودة فى الطباعة – دون الإستعانة بأى مطابع خاصة كما يحدث دائماً – مما تسبب فى أن العام الدراسى بدأ بدون كتب !!! الوزير أحاط المناهج الجديدة بسرية تامة كما لو كانت أسرار عسكرية خطيرة – ولم يطلع حتى المدرسين عليها – بل أنه تعمد إرجاء تدريب المدرسين على المناهج المطورة لما بعد دخول المدارس – كل ذلك حتى لا تتسرب تلك المناهج لدور النشر – لقد أراد بتصرفاته العجيبة أن ينكل بكل من دور النشر والمطابع الخاصة – ولم يضع فى إعتباره طبعاً مصلحة الطالب لا من قريب ولا من بعيد – فيبدو أن زهوه بنفسه وشراسته ومحاولته الدائمة للتنكيل بكل من حوله ينسيه أنه يقبض مرتبه لخدمة الطالب وأن أولى واجباته الوظيفية هى أن يراعى مصلحة الطالب أولاً وثانياً وثالثاُ – وأن حروبه الشخصية ليست من ضمن واجباته الوظيفية

لكن سبحان الله القائل فى كتابه الحكيم “ويمكرون ويمكر الله – والله خير الماكرين” – فقد فاجأت دور النشر السيد الوزير بأنهم تمكنوا بفضل الله من تأليف وتجهيز وطباعة وتوزيع الكتب المطورة للإبتدائية و الإعدادية قبل حتى أن تصدر كتب الوزارة – وأصبحت متوفرة فى المكتبات – بينما الوزير مازال فى إنتظار المطابع الأميرية!! – وبدأ الطلبة وأولياء الأمور فى الإقبال الشديد على شراءها – لأنها هذا العام ليست مجرد كتب خارجية – بل هى الكتب ولا شئ سواها حتى اليوم – فالمدرس قبل الطالب يشتريها حتى يتمكن من أن يعرف ماذا سيشرح للطلبة – كل هذا يحدث بينما الوزير مستغرق تماماً فى تصريحاته النارية – وحروبه الشخصية التى تتسع كل يوم – وكان آخر تصريح له أنه قال أن المحكمة لو أصدرت حكماً بإلغاء قرار الوزير بفرض رسوم إنتفاع على كل كتاب خارجى – فإن الوزير الهمام سوف يصدر قراراً فى نفس اليوم بأن يطبع الكتب الخارجية فى الوزارة ويوزعها على الطلبة مجاناً !!! – وهو تصريح يعاقب عليه القانون إذ أنه تعدى صريح على حقوق الملكية الفكرية لمؤلفى تلك الكتب ولدور النشر التى تصدرها – ويكون احمد زكى بدر بذلك هو اول وزير تعليم فى مصر – وربما فى العالم – ينضم للخارجين عن القانون !! ولو فعلها فسيحق لدور النشر ملاحقته قضائياً وإجباره على الإلتزام بالقوانين المصرية

اليوم السابع – الثلاثاء 21 سبتمبر 2010

فاجأت دور نشر الكتاب الخارجى الدكتور أحمد زكى بدر، وزير التربية والتعليم، وبدأت طرح كتب خارجية للصفين السادس الابتدائى والثالث الاعدادى بالمكتبات، رغم أن الكتب الدراسية “المطورة”، والتى تُطبَّق لأول مرة على هذين الصفين، لم تصل بعد من المطابع إلى المدارس.

وانتشرت بالمكتبات المختصة ببيع الكتاب الخارجى كتب فى مواد “الرياضيات” و”العلوم” للصف الثالث الإعدادى “عربى ولغات”، كما ظهرت كتب للصف السادس الابتدائى فى نفس المواد، وباعت المكتبات الكتب الخارجية الخاصة بهذين الصفين بأسعارها المدونة عليها رغم ندرتها وإقبال أولياء الأمور على شرائها نظراً لعدم حصول الطلاب عليها إلى الآن.

واعتبر أصحاب المكتبات أن ظهور الكتب الجديدة فى شكلها “الخارجى” قبل “الحكومى” كان سبباً فى الإقبال عليها من جانب أولياء الأمور، وقال صاحب إحدى دور النشر المعروفة فى سوق الكتاب الخارجى إن تأخر وزارة التربية والتعليم فى إرسال الكتب المطورة للمدارس لم يمنع من صدورها فى شكلها “الخارجى”.

وحول ما إذا كانت هذه الكتب مفحوصة علمياً من جانب “التعليم” أكد صاحب دار النشر أن الوزارة أغلقت باب فحص الكتب فى 30 مايو ثم اختارت الكتب المطورة فى نهاية أغسطس، وهو ما حال دون تمكن دور النشر من التقدم بكتبها الخاصة بالصفين السادس الابتدائى والثالث الاعدادى للوزارة، غير أنه شدد على التزام الناشرين بما ورد فى الكتب المطورة من دروس ومعلومات.

وكانت وزارة التعليم قد تعهدت، خلال الـ 48 ساعة الماضية، بوصول الكتب “المطورة” لجميع المدارس بنهاية الأسبوع الأول من العام الدراسى الجديد، وبررت تأخرها بإدخال تعديلات على مناهج الشهادتين الابتدائية والاعدادية طارحةً الوحدة الأولى منها على موقعها الإلكترونى.

شارك هذا الموضوع
error