البديل الأرخص للأدوية

في ظل ارتفاع أسعار الأدوية ونقص بعض أنواع الأدوية المستوردة من السوق، يقع المريض المصري فريسة لكل “تجار الصحة” الذين ينتهزون كل جديد في الأزمة الاقتصادية لصالحهم علي حساب “جيب المريض”.. الدكتور باهر السعيد صيدلي فكر بشكل إيجابي في حل ينقذ صحة المرضي غير القادرين علي مواجهة ارتفاع أسعار العلاج، فقام بعمل جروب علي موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك باسم “صيدلية الدكتور باهر السعيد” وقناة علي موقع اليوتيوب يقدم من خلالهما شرحاً للأدوية المستوردة غالية الثمن وبدائلها من الأدوية المصرية بنفس الفاعلية وبسعر يناسب إمكانيات المواطن محدود الدخل.. التفاصيل في السطور القادمة.

كيف كانت بداية فكرة الجروب؟
بدأنا الجروب في 2017 بعد أزمة ارتفاع سعر الدواء الأخيرة بسبب ارتفاع سعر الدولار، وكان يأتي للصيدلية بشكل يومي مرضي يفاجأون بمضاعفة الأسعار التي كانوا بالكاد يحصلون عليها، فكان بعضهم ينصرف بدون أن يحصل علي الدواء ولهذا كنت أقوم بعرض البديل المصري الأقل ثمنا علي المريض، ووقتها قمت بإنشاء الجروب لعرض بعض الأدوية وفاعليتها ونظيراتها

وأقدم أيضا البدائل المصرية قليلة الثمن كحل لمواجهة مضاعفة أسعار الدواء المستورد الغالي وكنت في البداية أقدم المعلومات بأسماء الأدوية في بوستات مكتوبة بلغة بسيطة لتصل للقارئ ووقتها تفاعل معنا في الجروب 90 ألف مشترك وبعد فترة لاحظت سرقة البوستات ونشرها بدون اسمي فقمت بتطوير الفكرة وقدمت المحتوي في فيديوهات وهذا ساعد في نشر المعلومة علي نطاق أوسع

وبالتالي يستفيد أكبر عدد ممكن منها فوصل متابعو الجروب لحوالي مليون مشترك وزاد من تفاعلهم بشكل أكبر مع المحتوي وطرح أسئلة وتعليقات أرد عليها مباشرة كما أقدم فيديوهات بنفس الهدف لبعض المواقع الإخبارية باسم “الأجزخانجي” وغيرها وهدفي من هذا بناء ثقة بيني وبين الناس في المعلومة التي أنشرها لأني أحمل أمانة علمية وأحاول مساعدة الناس بمعلومة عن دواء يستخدمه أو بديل عنه وكذلك بناء ثقة في منتج الدواء المصري بهدف تشجيع صناعاتنا الوطنية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها مصر.

هل جاءت فكرة الجروب لمحاربة الأدوية  المستوردة؟
لا.. المقصود من الجروب توعية المريض غير القادر بأن هناك بدائل للأدوية المستوردة غالية الثمن التي يكتبها له الطبيب وبنفس الفاعلية.

وهل معني ذلك أن كل الدواء في صيدليتك مصري فقط ولا تعتمد علي المستورد؟
لا.. فأحرص علي توفير كافة الأدوية المستوردة والمصرية فأنا كصيدلي ملتزم بصرف أنواع الأدوية التي يكتبها الطبيب في الروشتة والفكرة هنا في إعلام المريض بالبديل في حالة نقص الدواء المكتوب أو ارتفاع سعره وعدم قدرة المريض علي تحمله.

بصراحة.. كثيرون يشككون في أن تركيز المادة الفعالة في الدواء المصري أقل من الموجودة في نظيره المستورد وبالتالي تأثيرهم مختلف؟
هذا التشكيك مقصود لصالح ترويج الأدوية المستوردة، والحقيقة أن تكلفة المادة الفعالة هي الأقل في عملية تكلفة صناعة  الدواء، وباقي سعر الدواء الذي يتم تحميله علي المستهلك تنفقه الشركات الدولية المصنعة للأدوية في العملية الترويجية للدواء وتطوير معامل الأبحاث ومؤتمرات لطرح جديد الشركات من الأدوية، هذا عن الدواء المستورد أما الدواء المصري فتكلفته أقل لأن الشركات المنتجة له شركات قطاع عام تابعة للدولة لا تصرف علي الدعاية وبالتالي تبيع الدواء بتكلفته الفعلية

وإذا كان الدواء المصنع في مصر غير فعال كيف تقوم بعض الدول باستيراده فليبيا علي سبيل المثال 90 % من الدواء الموجود بها مستورد من مصر، ونصدر للخليج فنسبة 30 % من الدواء الموجود ببلاد الخليج مصري وعلي رأسها منتجات علاج الجلدية وكريمات تفتيح البشرة وكذلك نصدر لبعض دول أوروبا الشرقية.

وهل كل الأدوية المستوردة لها بديل مصري؟
بنسبة 95 % لها بديل مصري ونسبة 5 % فقط من الأدوية المستوردة ليس لها بديل مصري مثل بعض قطرات العين وحقن ANTI RH  وغيرها  والحقيقة أن كفاءة وكثافة صناعة الدواء المصرية مرضية جدا فلدينا في مصر 1000 مصنع للأدوية في حين أن بلداً بحجم واقتصاد السعودية لا تملك أكثر من 10 مصانع أدوية، فنحن نستورد المواد الخام ونصنعها محليا بجودة عالية.

قلت إنك تتعرض لهجوم من جروبات صيادلة زملاء لك فلماذا؟
قيل لي إنك تطلع الزبائن علي بدائل رخيصة وهذا ليس في مصلحة أحد ولا حتي مصلحتك كصيدلي يبحث عن زيادة أرباح صيدليته، ولكني مؤمن بأن الصيدلي أكثر شخص في المنظومة الطبية يشعر بآلام المريض الذي يقع فريسة لممارسات بعض الأطباء الجشعين الذين يبيعون الأدوية في عياداتهم أو يكتبون في روشتاتهم للمرضي أغلي الأدوية بهدف التسويق لشركات أدوية بعينها مقابل مزايا يحصلون عليها وأيضا يفرضون علي المريض القيام بأشعة وتحاليل عند معامل بعينها وهذا بموجب اتفاقات ضمنية تضمن لهم نسبة أرباح مالية مقابل كل مريض يذهب من عنده لهذا المعمل.

بمناسبة تسويق الأدوية في العيادات وهذا نراه بشكل ملحوظ في عيادات التخسيس ويتم تسويقها للمرضي علي أساس أنه يشتريه من عيادة طبيب فهل هذا خطأ؟
بيع أي أدوية في عيادات خاصة جريمة يعاقب عليها القانون لأنه حتي بيع الدواء في صيدلية لابد له من تصريح مزاولة المهنة لتخضع الأدوية لرقابة التفتيش الصيدلي للتأكد من تواريخ الصلاحية وجودة التخزين حفاظا علي سلامة المنتج

وبالتالي سلامة المريض أما بيع الأدوية وخاصة في عيادات التخسيس هذه مصيبة لن يدرك الكثير من الناس أن أغلب أدوية التخسيس المباعة في العيادات الخاصة مهربة وسعرها غال ولا تخضع لإشراف وفحص وزارة الصحة والتركيبة الدوائية الموجودة فعليا داخل العبوة المكتوب عليها طبيعي بنسبة 100 % مختلفة عن المكتوبة عليها من الخارج وهذا لن يدركه طبيب التخسيس

لأنه في الغالب يكون دكتورعلاج طبيعي خاض في مجال التغذية والتخسيس ولم يدرس علم الفارماكولوجي الخاص بتراكيب الأدوية وبناء علي ذلك لن يمكنه التحقيق في تركيبة الأدوية التي يسوقها في عيادته لمهووسي الدايت والمريض من ناحيته يشتري المنتج وهو مطمئن جدا والكارثة أن عددا كبيرا من الأدوية الشائعة في مجال التخسيس وأشهرها عائلة “سليم” تحتوي علي مادة “سيبوترامين” المحظورة دوليا

فبرغم أنها تسبب سد الشهية بالفعل إلا أنها ترفع ضربات القلب وتحول المريض من مريض سمنة لمريض قلب ولذلك ننصح الجميع بألا يشتري الدواء إلا من مكانه الصحيح وهو الصيدلية فهناك دواء تخسيس في الصيدليات اسمه “بران” سعره 150 قرشاً وآمن جدا وهناك دواء للبرد اسمه رينوسين ثمنه 180 قرشاً، وأيضا هناك مقوي عام باسم فيتوبلس 4.5 جنيهات بديلا عن المقوي العام سنترام الذي وصل سعره فوق الـ400 جنيه، الفكرة أن نكسر المعتقد الشائع الذي يربط بين ارتفاع سعر الدواء وزيادة فاعليته فأتابع بشكل مستمر ردود فعل المرضي بعد تناولهم الأدوية البديلة وأعتبر نشر المعلومة بذلك تجارة مع الله.

هناك منتجات كثيرة بعضها دوائية وبعضها تجميلية خاصة بالبشرة والشعر قد لا نعرف صلاحياتها أو أضرارها المباشرة وغير المباشرة؟
أسوأ ما يمكن فعله أن تشتري منتجاً لا تعرف تركيبته وتستخدمه في جسمك سواء كان من دهان أو أقراص أو تركيبات، ومن أكثر المشاكل اللاتي تأتي لي في الصيدلية سقوط شعر السيدات بسبب كارثة علاج الشعر بالبروتين، والحقيقة أن منتج البروتين أيا كان مكان تصنيعه يسبب أوراما سرطانية ويؤثر علي جذور الشعر وخلايا البصيلة ويسبب الصلع، وهناك منتجات دوائية بالفعل تتداول السيدات النصيحة بها علي الجروبات النسائية

ولكن طريقة الاستخدام العشوائية قد تكون مضرة جدا لأن أنواع البشرة تختلف وطريقة الاستخدام والعلاج لكل مرض تختلف عن الأخري ومن الكوارث مثلا الاستخدام العشوائي لكريمات تقشير الجلد الذي يصل لدرجة تسليخ الجلد حال استخدامه بشكل خاطئ.


المصدر: http://shabab.ahram.org.eg/News/80038.aspx

جروب صيدلية الدكتور باهر السعيد :

https://www.facebook.com/groups/foratbaher/

أضف تعليق

كن أوّل من يعلّق

avatar
‫wpDiscuz