المعاملات الحديثة فى الاسلام

الدين المعاملة ..
كلنا كمسلمين نعرف بشكل جيد المطلوب منا فى شق العبادات – كالصلاه والصوم والزكاه – اما شق المعاملات فقليل هذه الايام من يطبقه فى كل امور حياته – وبعضنا يقف حائراً لا يعرف حكم الدين – خصوصا فيما استجد من امور فى ممارساتنا وحياتنا اليومية الان

اضغط هنا

لذلك سأحاول هنا أخوتى فى الاسلام ان اطرح بعض المواقف اليومية التى نحتاج فيها الى ان نوعى بعضنا البعض ونطرحها للنقاش حتى نصل الى ما نرجو ان ننال به رضى رب العالمين ونتجنب ارتكاب ذنوب يومية دون ان ندرى… واذكركم اخوتى فى الله واذكر نفسى بحديث اشرف الخلق عليه افضل الصلاة والسلام عندما خاطب اصحابه فقال “أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ قَالُوا : الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لا دِرْهَمَ لَهُ وَلا مَتَاعَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ”

عينات الهايبر ماركت

تدخل هايبر ماركت فتصادف مندوبة احدى الشركات توزع على الزبائن عينات من منتج ما – كنوع من ترويج المبيعات

ماذا تفعل فى هذا الموقف ؟

  • بعض الناس لا يهتم ولا يأخذ شئ
  • البعض يقبل أخد عينة واحدة
  • البعض يطلب المزيد – او يرسل ابناؤه او زوجه للحصول على المزيد من العينات المجانية
  • بعض المندوبات تجدهن من تلقاء انفسهن يوزعن عينتين او اكثر لكل زبون

تعالوا نحلل كل من تلك التصرفات:

  • الشخص الاول طبعا لا غبار عليه
  • قبل ان تأخد عينة مجانية عليك ان تسأل نفسك : هل انا زبون محتمل لهذه السلعة؟ فمثلا اذا كنت انا من محدودى الدخل او فقير ووجدت انهم يوزعون عينة من سلعة غالية جدا – مثلا قطع جمبرى – سيمون فيميه – فواجراه – كفيار – وانا لن اقدر على شراءها – ففى هذه الحالة لا يصح ان اقبل العينة – لأن صاحب المال انفق من ماله حتى يصل الى الزبائن القادرين شراء سلعه الغالية – ونيته لم تكن بالطبع ان يدعم الفقراء او يتصدق عليهم – والا كان فعل ذلك فى اماكن تواجد الفقراء وليس فى هايبر ماركت
  • الشخص الثالث اخطأ التصرف بالطبع – فالمقصود من توزيع عينات مجانية هو ان تجربها لا ان تحصل على كميات منها بدلا من ان تدفع نقودا لشرائها – لذلك فهذا الشخص بهذا التصرف قد أخذ ما ليس من حقه وما لم يسامح صاحب المال فيه – وحتى لو وافقت المندوبة على طلبك واعطتك اكثر من عينة – فعليك ان تدرك اولا انها ليست هى صاحبة المال – فهى بهذا التصرف تكون قد خانت الامانة الموكلة اليها – ثانياً انك لم تستأذن صاحب المال فى اخذ تلك العينة الثانية – مما يجعل فى الامر شبهة سرقة والعياذ بالله
  • اما المندوبة التى توزع اكثر من عينة بالمخالفة لتعليمات صاحب المال – لمجرد انها تريد الانتهاء من توزيع ما لديها والانصراف مبكرا – فواضح ان هذا يعتبر خيانة للأمانة وتبديد لاموال من يدفع لها راتبها

اذن ما هو التصرف الصحيح ؟

لا تقبل عينات من سلعة لن تكون قادرا على شرائها او لا تحتاجها او لن تفكر فى شرائها – فان كنت قادرا على شرائها وقد تحتاجها او تفكر فى شرائها فلا تأخذ غير عينة واحدة فقط – حتى ان حاولت المندوبة ان تعطيك اكثر من واحدة


دفع بقشيش / اكرامية

فى بعض المواقف قد يكون دفع بقشيش او اكرامية أمر يحملك ذنوب دون ان تدرى .. تأمل معى المثال التالى :

  • تدخل احد محلات السندوتشات وتطلب من الكاشيير عدد من السندوتشات تدفعله قيمتها ويعطيك بون الدفع – ثم تتوجه لعامل تحضير السندوتشات وتعطيع البون مع بقشيش حتى “يتوصى” فى السندوتشات ويملأها لك اكثر من العادى

تعالوا نحلل هذا الامر

  • البائع او عامل السندوتشات ليس صاحب المال – فهو مجرد موظف عنده – يأخذ راتبه مقابل ان يحضر السندوتشات للزبائن بالكميات والنوعيات التى حددها له صاحب المال – فاذا وضع كميات اكبر فهذه خيانة للأمانة – فهو بذلك يسبب خسائر لصاحب العمل – بينما العامل هو من يحصل على البقشيش – اذا فى هذا التصرف شبهة سرقة – فقد باع جزء مما لا يملك وحصل على مقابل هذا الجزء لنفسه
  • اما الزبون الذى دفع البقشيش فقد اشترك – دون ان يدرى – فى جريمة سرقة وتواطأ مع العامل فى سرقة صاحب المال

اذن ما هو التصرف الصحيح ؟

اذا اردت ان تدفع بقشيش او اكرامية لأحد فادفع له بعد ان تستلم مشترواتك وليس قبل ذلك – وتجنب حتى ان توحى لمقدم الخدمة انك قد تدفع له بقشيش لاحقاً


الدخول على النت من خلال واى فاى الجيران

كثر من الناس يفعل هذا الامر دون ان يسأل نفسه عن حكم الدين فيما يفعل

  • هناك طرق سهلة لمعرفة الباسورد / كلمة السر الخاصة بواى فاى الجيران – وبعض الناس لقلة خبراتهم قد يتركون الواى فاى الخاص بهم بدون استخدام كلمة سر
  • هذا الجار يدفع من ماله الخاص اشتراك شهرى مقابل عدد محدد من الميجات – اذا استهلكها قبل نهاية الشهر تقل سرعة النت عنده وتصبح بطيئة جدا – وتشترط الشركات اذا اراد استعادة سرعته كما كانت ان يدفع مالا اضافيا مقالل ذلك والا سيظل يتعذب بسرعة السلخفاه بسببك حتى يحين موعد دفع اشتراك الشهر القادم!

تعالوا نحلل هذا الامر

لا يدرك من يستخدم واى فاى جاره دون علمه انه بذلك يسرق – فهو لا يسرق انترنت ولكنه فى الحقيقة يسرق نقود جاره كل شهر – تماما كمن يضع نقوده فى جيبك وينشل ما معك دون ان تحس بيده الخفيفة فى جيبك – لا يوجد احتلاف فى الحالتين – بل ربما النشال جرمه اهون فعلى الاقل النشال لا يعرف من يسرقه – اما فى حالتنا فالسرقة من الجار الذى اوصانا رسولنا الكريم به تجعل الجرم هنا مزدوج

اذن ما هو التصرف الصحيح ؟

اذا كنت لسبب ما لا تتمكن من الاشتراك فى خدمة الانترنت – وليس امامك سوى استخدام الواى فاى الخاص بأحد جيرانك – فعليك ان تتواصل معه وتسأذنه ان تستخدم شبكته وتعرض عليه دفع مقابل مادى شهرى تتفقوا عليه

  • فان رفض فاحترم رفضه
  • وان وافق بمقابل فعليك ان تسدد له المبلغ الشهرى الذى اتفقتوا عليه بانتظام
  • وان وافق بلا مقابل فهذه هديه منه يمكنك قبولها وشكره عليها بالطبع – ويمكنك فى المناسبات والاعياد ان تشترى له هدايا تعبر بها عن شكرك له وكرمه معك

العصبية وضيق الخلق اثناء قيادة السيارة

  • كثير من الناس اثناء قيادة السيارة اذا كسر عليه احد او تخطاه برعونة يثور ويقرر الاسراع بسيارته ليشتمه او يهينه او يكسر عليه ويتخطاه كما كسر عليه وتخطاه

تعالوا نحلل هذا الامر

  • فى معظم الاحوال تجد الشخص الاخر مستغرباً رد فعلك – اتدرى لماذا؟ لانه فى اغلب الاحوال لا يكون قاصداً ان يضايقك – فهو لا يعرفك ولم يراك من قبل وبالتالى لا يوجد اى شئ شخصى بينك وبينه – وفى كثير من الاحوال يكون الشخص الاخر مضطرا للاسراع بسيارته كأن يكون لديه امر هام لا يحتمل التأخير
  • رد فعلك العصبى قد يتسبب فى ايذاء الناس من حولك سواءا من المارة او السيارات الاخرى – ناهيك عن تعطيل الاخرين والتأثير السلبى على حركة السير – وقد يدعو عليك المتضررين من سلوكك دون ان تدرى لانك عطلتهم وظلمتهم فيما فعلت دون ان يكون لهم يد فيما حدث

اذن ما هو التصرف الصحيح ؟

كن كريما دائما فى الطريق – فاذا وجدت شخصا مسرعا فافسح له الطريق لعله يريد انقاذ مريض مثلا – افترض دائما حسن النية وتأكد ان لا احد يتعمد ان يضايقك ولا تأخد تصرفات الاخرين فى الطريق بمحمل شخصى ابدا

ما اجمل ان تعود لمنزلك وانت راضٍ عن نفسك بعد ان افسحت الطريق لشخص أخر وابديته عن نفسك بشهامة – او ابطأت من سيرك ليعبر رجل مسن الشارع – وما أسوأ ان تعود مثقلاً بالهموم بعد ان شتمت هذا او اهنت هذا – مهموماً لانك لن تراه مرة أخرى لتعتذر له او تطلب منه ان يسامحك – وانك فى الغالب لن تراه الا يوم الحساب بعد فوات الاوان!


هل لديكم مواقف اخرى لم اذكرها تودون اضافتها ؟ او تريدون مناقشة امر من الامور المطروحة هنا ؟ يسعدنى ان اقرأ تعليقاتكم – فكلنا اخوة فى الله وعلينا ان نتعاون على البر والتقوى والاحسان – جزاكم الله خيرا

لو الموضوع نال اعجابك اضغط هنا لدعم الكاتب (جزاكم الله خيراً)

أضف تعليق

كن أوّل من يعلّق

avatar
‫wpDiscuz