موقع الدستور والطواف حول إبراهيم عيسى

آخر تحديث : 10-10-2010 الساعة 10:07 م

منذ 5 أيام قام المﻻك الجدد لجريدة الدستور بإقالة إبراهيم عيسى مؤسس الجريدة ورئيس تحريرها – وغضب كل القراء وإمتنع الصحفيين عن العمل وأصبحت الجريدة تصدر بﻻ لون وﻻ طعم وﻻ تجد من يشتريها
لكن الحمد لله لم يتمكنوا من الوصول لموقع الدستور ﻷن إبراهيم عيسى يحتفظ بكلمة السر وﻻ يستطيع غيره النشر على الموقع
الى هنا واﻷمور معقولة – فقراء الدستور يستطيعون إذن مواصلة قراءة جريدتهم المفضلة من خﻻل النت ومقاطعة النسخة الورقية التى لم تعد تستحق طبعاً قيمة الورق المطبوعة عليه بعد إبراهيم عيسى وبعد أن تتحول الى جريدة حكومية أخرى

لكن المذهل أن صحفيى الدستور حولوا الموقع الى مايكاد يكون أشبه بطواف يومى حول شخص إبراهيم عيسى – فلم نعد نجد كلمة واحدة عن هموم الوطن وﻻ مشاكل المصريين وﻻ تحقيقات صحفية وﻻ حوارات سياسية وﻻ مقاﻻت وﻻ ريحتها – فقط كل شئ وكل كلمة تدور حول إبراهيم عيسى – ردود أفعال الصحافة العالمية حول إقالة إبراهيم عيسى – مقاﻻت الشجب واﻹستنكار من الزمﻻء والكتاب والصحفيين واﻷصدقاء – وكأن الدنيا كلها توقفت وعقارب الساعة تجمدت عند لحظة إقالة اﻷستاذ إبراهيم عيسى – فإختفت فجأة كل إهتمامات الناس واﻹنتخابات والتغيير والسياسة ومشكل المياة والتلوث والصرف الصحى والغﻻء والفقر والمرض والجهل والتعليم المنهار – كل شئ فص ملح وداب فى سبيل عيون شخص واحد وحدث واحد ﻻ غيره وﻻ قبله وﻻ بعده: إقالة إبراهيم عيسى – خمسة أيام كاملة حتى اليوم ولم يملوا ولم يكلوا عن نفس الصراخ ونفس العويل ولطم الخدود

إننى حزين
الدنيا ﻻتتوقف ﻷحد – كلنا نعرف ذلك – والناس تمل بسرعة
وأخشى لو إستمر هذا الوضع الغريب أن ينصرف الناس عن موقع الدستور ويتركوه لغيره من المواقع بحثاً عمن يتحدث عن همومهم الحقيقية واليومية المتغيرة كل ساعة وكل لحظة

أتمنى أن يدرك صحفيو الدستور أن الناس ستمل بأسرع مما يتصورا – وأنصحهم بأن يتوقفوا عن الصراخ والعويل على إبراهيم عيسى – وأنصحه هو شخصياً بأن بعود للكتابة للموقع ويتخلى عن الصحف المطبوعة التى سيغلقونها له أوﻻً بأول بدون أدنى شك – وأن يوجه الصحفيين والكتاب الى اﻹنصراف للكتابة عن مشاكل الناس اليومية وهموم السياسة المصرية – ﻷن الوضع اﻵن مضحك: حكومة تستولى على جريدة – وشخص يستولى على موقع – والناس بين هذا وذاك متفرجين وﻻ أحد يعيرهم إلتفاتاً..

بالذمة مش حاجة تضحك ؟!


تحديث:
هذا البنى آدم بعد أن نفذ المهمة وخرب الدستور قام اليوم بمنتهى الخسة ببيع حصته فى الجريدة بنفس الثمن الذى إشتراه بها – دون أن يخسر مليم واحد – بينما خسر المصريون منبر حر قام على أكتاف إبراهيم عيسى ومجموعة كبيرة من الصحفيين الوطنيين الشرفاء الذين يهيمون حباً فى مصر – حسيى الله ونعم الوكيل فيه وفى كل رجل أعمال قذر يستخدم فلوسه المعفنة فى تخريب البلد والقضاء على الحريات لمصالحه الشخصية الضيقة مع الحكومة
ربنا ياخذهم أخذ عزيز مقتدر – آمين

وسأندهش جداً لو بقى شخص شريف واحد فى حزب الوفد الذى إستولى عليه هذا البنى آدم وقدمه على طبق من ذهب للحزب الوطنى خدمات توصيل للمنازل
وﻻ عزاء لمصر والمصريين فى أم هذا البلد

شارك هذا الموضوع
error

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.