وزير التعليم يتفق سراً مع دور النشر ليلة قضيته لحفظ ماء وجهه

قبل يوم واحد فقط من نظر القضية التى رفعتها دورنشر الكثب الخارجية ضد وزير التعليم أحمد زكى بدر – رضخ الوزير ويبدو أنه إتصل بالناشرين – بعد إدراكه أنه سيكون الطرف الخاسر فى القضية – وﻷن هناك من نصحوه بإستحالة تطبيقه لتهديده فى حالة خسرانه للقضية أن يطبع الكتب الحارجية ويوزعها بنفسه مجاناً على الطلبة مما يضعه تحت طائلة القانون ويجعله أول وزير تعليم خارج عن القانون – يبدو أنه إتصل بهم ورضخ لمطالبهم – يبدو أنه عقد إتفاقاً سريا معهم على أن يدفعوا مايريدون ويعطيهم الموافقة فوراً – حفظاً لماء وجهه فى المحكمة

تراجع الوزير المفاجئ يدل على أن دوافعه فى اﻷساس لم يكن لها أى عﻻقة بجودة التعليم وﻻ بمصلحة الطلبة من قريب أو بعيد – فلوكان هؤﻻء الناشرين يمصون دم أولياء اﻷمور والطلبة كما صرح من قبل – فماذا يتفاوض بل ويرضخ لمطالب مصاصى دماء ؟ – وإذا كانت الكتب الخارجية تخرب العملية التعليمية كما إدعى – فلماذا وافق على طباعتها – ولماذا قام بكل ذلك ليلة القضية بالذات ؟ لو كان تصرفه نابع من مصلحة الطلبة لكان تحرك قبل بدء العام الدراسى – لكن قبل نظر قضيته ؟ إذن هى حروب الوزير الشخصية كما قلنا – ومحاربته لدبان وشه تأسياً بالسيد الولد الفاضل الذى ترك ذكرى عطرة ﻻ ينساها المصريون أبدأً – وما يبدو أنها عقد نفسية يخرجها الوزير على كل من يضعه حظه العثر فى طريقه – لكن هذه الشخصية الشرسة المتنمرة لكل الناس طلبة ومدرسين وأولياء أمور وحتى فراشين وسعاه – سرعان ما يدرك أنه تخطى حدوده وأوقع نفسه تحت طائلة القانون فيتراجع – ويلجأ لعدم الشفافية وعقد اﻹتصاﻻت واﻹتفاقات السرية ﻹنقاذ ماء وجهه بسبب ما خربته يداه الكريمتان

اتهام التعليم بإجراء (تخفيض سرى) لدور الكتب الخارجية
آخر تحديث: الخميس 7 اكتوبر 2010 10:43 ص بتوقيت القاهرة
جريدة الشروق
نيفين أشرف ومنى زيدان

انتهت أزمة الكتب الخارجية بين وزارة التربية والتعليم وأصحاب دور النشر بحصول ست دور منها على تراخيص طبع ونشر كتبهم بعد أن دفعوا رسوما مالية رفضت الوزارة ودور النشر الإعلان عنها، وبذلك تسقط الدعاوى القضائية المرفوعة من قبل الناشرين أمام محكمة القضاء الإدارى.

وفى حين رأى بعض الخبراء أن الناشرين رضخوا ودفعوا مقابل ما سمته الوزارة بدل حقوق الملكية الفكرية، فى سبيل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرباحهم، بدلا من ضياع الموسم فى المفاوضات وانتظار أحكام القضاء، رأى خبراء آخرون أن عدم إعلان وزارة التربية والتعليم عن هذه المبالغ يعد تراجعا من الوزارة باعتبار أنها ربما قبلت بأقل مما طلبته فى البداية، بعد المفاوضات التى استمرت قرابة الشهرين أو أكثر.

لكن هناك طرفا ثالثا يرى أن حصيلة الأزمة لم تكن سوى خسارة لأولياء الأمور حسب وصف الكثيرين منهم، لأنهم سيتحملون ارتفاع أسعار هذه الكتب.

أما القضية المرفوعة أمام محكمة القضاء الإدارى والمحدد لها جلسة فى 12 أكتوبر الجارى، فستسقط لسقوط سبب الدعوى بحسب حسام لطفى محامى أربع من دور النشر، الذى أوضح أن موكليه قد حصلوا على تصاريح بنشر كتبهم الخارجية الاثنين الماضى، وبالتالى فالقضية ستسقط، وبذلك لم تعد هناك أى قضية مرفوعة أمام المحكمة ضد الوزير.

وقال محمد عبدالمجيد صاحب المؤسسة العربية الحديثة، التى تصدر كتاب سلاح التلميذ أن سبب الأزمة بين الوزارة ودور النشر هو أن أحد الأشخاص ــ رافضا الافصاح عن هويته ــ نقل صورة خاطئة للوزير عن أصحاب دور النشر، ووصفهم بالتجار، الذين يتاجرون بالتلاميذ، ولكن خلال الاجتماع الأخير الذى سبق جلسة 5 أكتوبر بيوم واحد أوضح الناشرون وجهة نظرهم وصححوا هذه الصورة الخاطئة، واستطاعوا الوصول إلى اتفاق مع الوزير.

وعن المبالغ المادية التى دفعتها دور النشر، قال عبدالمجيد إنها تصب فى مصلحتهم مهما كان قدر هذا المبلغ لأنه مكنهم من طبع وبيع كتبهم أخيرا.

بينما رأى الدكتور كمال مغيث الأستاذ بالمركز القومى للبحوث التربوية إن نهاية أزمة الكتب الخارجية أوضحت أن الأمر لم يكن يدار عن طريق خبراء فى مجالات التربية والتعليم والقانون، بل كان يدار بشكل عشوائى، كانت نتيجته أن الوزير فى كل مرة يدخل فى مشكلة ويفاجأ فيما بعد بأبعاد أخرى لم تكن فى حسبانه، مثل الدعاوى القضائية فى مشكلة الكتب الخارجية، مما يضطره للتراجع عن موقفه بحسب رأى مغيث.

وأشار مغيث إلى أن ما وصفه بتراجع الوزير هذه المرة لم يكن مجرد تراجع مثلما حدث فى قرار نقل مدرسى الخلفاء الراشدين، فقد واكب هذا التراجع غياب للشفافية، فلم يفصح الوزير عن المبالغ التى تقاضتها الوزارة من دور النشر مقابل منحها التراخيص، مما يدل على تخفيض الوزارة لهذه المبالغ، وإلا فلماذا انتهت المفاوضات ومنح التراخيص عشية جلسة المحكمة.
وقال د. حسنى السيد الخبير التربوى إن رغبة الناشرين فى اللحاق بطبع كتبهم للفصل الدراسى الأول هو السبب فى قبولهم التفاوض الذى رفضوه منذ البداية، للحاق «بموسم البيع».
وتروى شيماء أحمد محاولتها لشراء كتاب للصف الأول الإعدادى من الفجالة، فانتظرت أمام البائع لبعض الوقت حتى تأكد خلو المكتبة من الزبائن، وأتى لها بالكتاب فى «كيس بلاستيك» أسود، ووصاها بوضعه فى حقيبتها حتى لا يراه أحد، ووصفت ما حدث لها قائلة «ده كأنى باشترى مخدرات».

وأشارت لمياء محمد إلى أن ابنتها فى الثانوية العامة تحتاج للكتب الخارجية للمراجعة مع المدرسين الخصوصيين، ومع عدم وجودها فى الأسواق رفع المعلمون ثمن الحصة، لأنهم يوفرون للطلاب ملزمة بها التدريبات والأسئلة على كل درس بالمنهج كالتى يعدها الكتاب الخارجى.

شارك هذا الموضوع
error

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.