خطف البنات وضرورة وجود المحقق الخاص

آخر تحديث : 18-09-2009 الساعة 04:00 م

خطف البنات فى مصر مأساة حقيقية بدأت أبعادها تتكشف حديثاَ
يبدو أن وراء إنتشار الظاهرة الغريبة على المجتمع المصرى مجرمين فى مراحل مختلفة
– سائقى توك توك مجرمين مهمتهم تعقب فتيات – غالباَ فى الأحياء الشعبية أو المزدحمة – ثم خطفهم بعد إفقادهم الوعى بالضرب على الرأس أو التخدير – ثم تنتهى مهمتهم بتسليم الفتيات إلى عصابات تعمل كسماسرة – فيقومون بتوريد الفتيات المخطوفات إلى شقق تخصصت فى الدعارة – حيث تصل الفتاة الى شقة فى مكان متطرف وهى مخدرة – وتفيق لتجد نفسها محبوسة فى شقة أبوابها وشبابيكها عليها أقفال – ويتخصص شخص فى الإعتداء عليها لإفقادها عذريتها فى الغالب – وبعد ذلك تقدم لزبائن الشقة كل يوم لإفتراس جسدها – وبالتدريج تفقد البنت الأمل فى الهروب وتفقد أحياناَ حتى الرغبة فى العودة لأهلها خوفاَ منهم بعدما حدث لها

فى شبرا الخيمة – شارع الوحدة – تم خطف 17 فتاة وقام أهاليهم بإبلاغ الشرطة – وصدموا من لامبالاة الشرطة – فالمذهل أن الشرطة تقول لهم: إبحثوا أنتم عن بنتكم وإذا وجدتموها قوموا بإبلاغنا
وكأن المواطنين مطلوب منهم أن يقوموا بعمل الشرطة بأنفسهم
مع أن الأمر فى غاية البساطة
فبسهولة يمكن إستدعاء كل سائقى التوك توك فى المنطقة والتحرى عنهم والتحقيق معهم للوصول لمن يقوم بخطف البنات – ثم يقودهم ذلك إلى العصابات الأكبر التى يسلمون البنات اليها – وبعد ذلك يمكن بسهولة الوصول للشقق التى يوردون إليها الفتيات – لتحرير البنات وإعادتهم لأهاليهم – والقبض على أصحاب تلك الشقق وكل المتعاونين معهم

وبالإضافى للتوك توك – هناك جرائم خطف يقوم بها بعض سائقى التاكسى من المجرمين – حيث يخدروا الفتاة التى تركب معهم بمفردها – ليسلموها أيضاَ لعصابات سماسرة توريد البنات

كل ذلك يحدث بسبب التراخى الأمنى المنتشر فى مصر – وبصفة خاصة فى الأحياء الفقيرة والشعبية

فما هو الحل؟
الأمن لايرجى منه الكثير – فهو يهتم بالمسئولين السياسيين وكبار رجال الأعمال ذوى النفوذ – ولم يعد لديهم وقت لعامة الشعب – هناك إستثناءات طبعاَ تحدث بين الحين والآخر – وهناك ضباط شرفاء يؤدون واجبهم بأمانة وإخلاص – ولكن الجميع يخضعون يصرامة لتعليمات رؤسائهم – وهؤلاء يحثونهم بإستمرار على الإهتمام بكل طلبات الشخصيات المهمة على حساب فقراء الشعب الذين لم يعد يدافع عنهم أحد

الحل فى رأيئ هو إنشاء مكاتب محققين خصوصيين
المحقق الخاص مهنة منتشرة فى أمريكا ودول كثيرة – ويلجأ اليها الناس عندما تحدث لهم جريمة وتفشل الشرطة فى الوصول للجناة
وهى وظيفة مربحة وتدر دخل جيد لأصحابها
ويمكن أن يعمل بها كل من له خبرة أمنية – كرجال الشرطة المتقاعدين مثلاَ – أو كل من يتمتع بصفات الذكاء والشجاعة والإقدام والنشاط
وتكون مهمة المحقق – الذى تبدأ عندما يكلفه أهل الضحية بالبحث عن الجناة – أن يبذل كل الوسائل للوصول للفاعل أو الفاعلين وجمع المعلومات والأدلة التى تقود الى فك لغز الجريمة
وعندما يتوصل المحقق الخاص للجناة يتوجه الى الشرطة بمعلوماته لتقوم هى بالقبض عليهم – أو ربما يتمكن المحقق من تسليمهم بنفسه للشرطة

أعتقد أن مصر فى أمس الحاجة الآن الى هذه المهنة – وأنا متأكد أن كثيرين جداَ سيلجأون اليهم
لا أعرف لماذا لم يفكر أحد من قبل فى العمل فى هذا النشاط المربح والمفيد
ولكن أتمنى أن يقرأ أحد فكرتى ويقوم بتنفيذها
طبعاَ قد يعمل بالمهنة أشخاص غير أكفاء – ولكن مع الوقت سيشتهر البارعين منهم ويعرفهم الناس يسهولة
وأقترح أن يصدر قانون ينظم هذا العمل ويصدر لهم تراخيص تحدد لهم مسئولياتهم وإختصاصاتهم – ويسهل لهم التعامل مع الشرطة وإعتبارهم مساعدين ومكملين لعمل الشرطة

شارك هذا الموضوع
error

One Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.