التيفود فى مصر وحكومة رجال الأعمال

آخر تحديث : 18-09-2009 الساعة 04:04 م

التيفود إنتشر بالمئات فى قرية البرادعة المصرية – وقرى ومحافظات مختلفة فى مصر

السبب أن مياة الشرب أصبحت مختلطة بمياة المجارى – فلايوجد فى تلك القرى صرف صحى – الصرف الصحى فى مصر يغطى 55% فقط من مصر – والناس تشرب من تلك المياة ولاتجد أى بديل

الحكومة لم تعد تهتم بالفقراء

ماذا فعلت الحكومة؟
فى قرية البرادعة أرسلوا قافلة طبية من 20 سيارة إسعاف – لكن المضحك المبكى أن تلك القافلة العظيمة لم تحضر معها غير أقراص مطهرة للمعدة وأخرى خافضة للحرارة!!!
لنقرأ ماذا نشرت جريدة الشروق فى عددها اليوم


أكثر من عشرين سيارة إسعاف متراصة جنبا إلى جنب، هى قوام القافلة الطبية المرسلة من قبل مديرية الصحة بمحافظة القليوبية إلى قرية البرادعة والمنتشر فيها حمى التيفود.. عشرات من الأهالى يتدافعون أمام شباك التذاكر المجانية سواء كانوا مصابين بالحمى أو يعانون من أمراض أخرى، فالقافلة اشتملت على عدد من التخصصات الطبية كالجلدية والباطنة والأطفال.

فاطمة محمد، من سكان القرية قالت: «الكشف لم يستمر لأكثر من 5 دقائق، لم يستخدم خلالها الطبيب سماعة أو أى أداة طبية، وسألنى عما أشعر به وأعطانى عددا من الحبوب لأتناولها قبل الأكل وبعده».

«ترايكوسيد» 250 مجم، و«باراسيتامول» 500 مجم، هى العقاقير التى تصرف للأهالى عن طريق القافلة التى أرسلتها مديرية الصحة بالمحافظة.

وانتقد الدكتور مجدى الصيرفى أستاذ الأمراض المتوطنة بقصر العينى عشوائية التشخيص، مؤكدا أن التيفود من أصعب الأمراض التى يمكن تشخيصها، وأن إعطاء هذه الأنواع من الأدوية يرجع فى الغالب إلى شك الطبيب فى احتمال إصابة الحالة بالمرض، وبذلك تعطى أدوية المضاد الحيوى وخافض الحرارة للوقاية والتخفيف من الأعراض.

ولم تكن غرفة التحاليل بالوحدة الصحية لقرية البرادعة بعيدة عن الانتقاد، حيث أكد الصرفى أن التحاليل اللازمة لتشخيص مرض التيفود معقدة للغاية ولا يمكن إجراؤها فى معمل الوحدة الصحية ذى الإمكانات المحدودة التى لا تستطيع إجراء تحليل لمزرعة الدم والنخاع والبراز، مشيرا إلى ضرورة اللجوء إلى المعامل المركزية لوزارة الصحة.

من جهة أخرى، أكد د.شريف محمد كامل، الطبيب بمستشفى حميات إمبابة أن عقار «ترايكوسيد» مجرد مطهر معوى، لا علاقة له بالميكروب المسبب للتيفود، والأمر ذاته مع عقار «باراسيتامول» مخفض الحرارة.


إذن هكذا تتعامل الحكومة المصرية مع مرض قاتل ينتشر كالهشيم – مرض يفضح أى دولة يظهر فيها – لأنه دليل على إنعدام النظافة فى المأكل والمشرب – مرض إختفى فى العالم ولايظهر إلا فى الدول شديدة التخلف – الدولة المصرية تعالج تلك الكارثة ببرشام مطهر للمعدة وآخر خافض للحرارة – بينما حكومة رجال الأعمال منشغلة فى أمور أخرى ليس من بينها هموم البسطاء من عموم الشعب المصرى
شارك هذا الموضوع
error

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.