مازال السياح يحضرون لمصر ويموتون في شوارعها

معروف أن مصر بها أعلى معدل وفيات فى حوادث الطرق فى العالم. سيارات النقل والميكروباصات الطائرة تقتل العشرات كل يوم – وأصبح السفر لأى مكان داخل مصر مغامرة خطيرة تستحق أن يكتب من يقدم عليها وصيته ويودع أحبابه قبلها واحداً واحداً.
فأما المصريين فهذا قدرهم وهى مشكلتهم إما يحلوها وإما ينتظروا دورهم فى شوارعها المجنونة
أما الشئ المذهل وغير المفهوم فهو إقبال السياح الأجانب على القدوم الى مصر ثم الموت بالجملة فى شوارعها وطرق سفرها البدائية – ما الداعى لشخص عاقل رشيد أن يترك بلاده الآمنة ذات الشوارع المدروسة المخطط لكل شئ فيها بدقة متناهية – وقائدى سياراتها الذين يتمتعون بوعى مرورى وحضارى عالى – الى السفر الى مصر لكى يموتوا على اسفلت شوارعها مثل الكلاب والقطط الضالة؟ كل يوم نقرأ عن إنقلاب اتوبيس سياحى حاول قائده تفادى حفرة بالطريق أو إصطدام أخر بسيارة نقل قادمة فى الإتجاه المعاكس – حوادث معظمها بسبب الإهمال والتراخى فى تطبيق قوانين المرور وإنعدام الرقابة على طرق السفر – هذا بخلاف عدم وجود أرصفة تفصل بين الإتحاهين فى كثير من طرق السفر وخصوصاً فى الصعيد وسيناء – ومهما كنت حذراً فلن تستطيع أن تتوقع من أين ستقفز فجأة أمامك شاحنة عملاقة تظهر فجأة لا تعرف من أين لأن قائدها يريد عبور الطريق من أى مكان يحلو له – ونادراً ما تجد شاحنة تلتزم بالسير على جانب الطريق وإنما تطير الشاحنات بسرعات مخيفة تسابق الملاكى فى كل مكان

شوارع مصر وطرق سفرها عبارة عن سيرك مفتوح بلا برنامج وبلا قوانين وبلا قواعد سيرك يستطيع أن يفعل فيه أى شخص مايشاء وقتما شاء بلا أى رقيب أو حسيب
إنها دعوة مفتوحة للقتل فى كل ساعة وكل لحظة – والمجانين فقط هم من يوافقون على القدوم من آخر الدنيا إلى شوارع الموت طواعيةً حيث القتل متاح للجميع بدون تفرقة

شارك هذا الموضوع
error

3 تعليقات

  1. اخى الفاضل لقد اصبت كبد الحقيقه فى شئ واحد فقط وهو ان فى مصرنا الحبيبهاعلى معدل الوفيات من حوادث الطرق ولكن سامحنى انا لم افهم شيئ مما كتبت او لنقل انى لم افهم مغزى ما كتبت هل انت تتمنى عدم قدوم السياح لمصر ؟ وهل انت خائف عليهم من الموت؟ ووجمله اما المصريون اما يحلون المشكله او ينتظروا دورهم للموت جمله قاسيه من قلب غاضب هل انت تحب السياح ام تكرههم؟ ولكنى اتمنى من الله ان يستمروا بالمجئ ما داموا مؤمنين بمصر وبمكانتها ويتمنون لها الخير اكثر من بعض ابنائها

    • معنى الحب ممكن يختلف من شخص لآخر – فمثلاً حضرتك عندك جب مصر إن السياح ييجوا مصر أكثر حتى لو حيموتوا فى شوارعها – أما حبى لمصر فيدفعنى أن أطلب من كل العالم التوقف عن الحضور لشوارع الموت إحتجاجاً على الإهمال الذى لا مثيل له وإنعدام التخطيط فى شوارعنا – وعندما يتوقف دخل مصر من السياحة تنضب مواردنا من العملة الصعبة – هنا فقط قد تحدث المعجزة ويتحرك المسئولين ليفعلوا شيئاً لإنقاذ أولادنا من الموت على الأسفلت – قد تحدث المعجزة ويبدأوا فى الإستعانة بأهل العلم والخبرة فى تخطيط المدن ويكفوا عن الإستعانة بجيوش الجهلاء الذين يخططون بلادنا – هما طبعاً مش حيكون هدفهم إنقاذنا إحنا ولا ولادنا من الموت لا سمح الله – فهذه الأمور الصغيرة لا تلفت نظرهم – وإنما طبعا عشان عيون السياحة والدوننات – لإن السياح عندهم حاجة تانية – لكن بغض النظر فالشعب برضه حيستفيد – دة فى نظرى هو الحب الحقيقى لبلدى وولادى وناسى – اللى برضه مش ممكن ينفصل عن حبنا للبشرية بصفة عامة – وللا إيه يا أخت فاطمة؟

  2. سيدى الفاضل حقا لقد اسعدنى ردك وان كنت لا اتفق معه ابدا لانه ينافى العقل والمنطق . لم اسمع فى حياتى بمثل هذا القول ان نمنع السياح من زياره مصر حتى تنضب مواردنا وبالتالى تفعل الحكومه شيئا اى نطلب من السياح الاحتجاج بدلا منا. يا ابى العزيز هؤلاء السياح القادمون لا ينتظرون خوفك عليهم ولا تحذيرك لهم لان بلادهم تخاف عليهم اكثر منك وتزودهم بالمعلومات الكافيه عن اى بلد يذهبوا اليه للسياحه ولعلم سيادتك انهم يحذرونهم ايضا من الماء وينصحوهم بعم الشرب من مياهنا ورغم ذلك ياتى السياح لان الله اراد ذلك . اراد الله الا تنضب مواردنا اكثر من ذلك فيكفينا ما نحن فيه ادام الله عزك.اما بالنسبه للاحتجاج فهو يجب ان ينبع منا نحن وبقوه بدون ان نسئ لبلادنا ولانفسنا هذا ان كنا نحبها حقا. ولعلمك لا يوجد مكان للسياحه فى العالم كله امن مئه بالمئه لا من حوادث الطرق ولا من الارهاب ولامن المكراض ولا من السرقه ولا من الاختطاف .كفانا جلدا للذات وصدقنى فعلا ان سعيده جدا بردك واحترمه فهذا رايك وانت حر فيما تعتقد شكرا لك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.