قنوات النيل التعليمية – مهزلة فضائية

آخر تحديث : 13-10-2009 الساعة 04:05 م


إذا تابعت قنوات النيل التعليمية على النايل سات – ولو لفترة قصيرة – فسرعان ماستكتشف سبب جديد من أسباب تخلف التعليم قبل الجامعى فى مصر
فمستوى المدرسين مقدمى تلك البرامج التعليمية مثير للشفقة – فلانطق سليم للغة – وأخطاء بالجملة – وإخراج مضحك – ووسائل تعليمية متخلفة – مما قد يجعلك تخاف على أطفالك من الجلوس أمام تلك الدروس التى قد تؤثر على مستوى معلوماتهم وقد تنقل لهم عدوى التخلف إذا أكثروا من مشاهدتها
فمثلاَ دروس اللغة الإنجليزية – يظهر لك شخص ينطق اللغة بطريقة مضحكة – وفى كل كلمة يقولها تقريباَ خطأ – فإذا كانت الكلمة بها حرف
B
نطقه
P
أما إذا كانت الكلمة بها حرف
P
فإنه للعجب ينطقها
B
وهذا مثال لحرفين إثنين فقط – غير عشرات الأخطاء الأخرى التى إن كانت تدرس هكذا فى بعض مدارسنا فذلك خطأ كبير – أما أن تذاع للشعب المصرى كله على الفضائيات فتلك جريمة لايمكن تبريرها – ولاأتصور كيف يتم السكوت عنها – اللهم إلا إذا كان مسئولى التعليم فى الوزارة هم أنفسهم ينطقون الإنجليزية بنفس الأخطاء وبالتالى لايدركون أن فى الأمر أى خطأ من الأساس

أما الإعداد والتصميم والإخراج فهو أضحوكة وفضيحة لمصر بجلاجل بحجم الوطن العربى كله من المحيط إلى الخليج
فاللوحات التعليمية المصاحبة للشرح – فى أى مادة – تعتمد فيما يبدو على عامل يعمل يدوياَ على إظهار السؤال وإخفاء الإجابة – التى تكون مدونة فى نفس اللوحة – وكثيراَ ما يتسرع العامل ويظهر الإجابة قبل أن يقرأ المدرس السؤال نفسه
وكثير من اللوات مليئة بالأخطاء الإملائية – والمدرس لايصحح للتلميذ مايراه من خطأ أبداَ – وإنما يقرأ الصواب دون أدنى تنويه إلى الطالب ليتدارك الخطأ الظاهر على الشاشة – ويبدو أن مجاملة المعد والمخرج أهم عند المدرس من الأمانة العلمية المنوط بها

وتقتصر البرامج التعليمية على تلك اللوحات البدائية فقط – ولايوجد إى نوع من طرق الشرح والتدريس المبتكرة
وإننى أتساءل – لماذا لا يطلع مسئولى تلك القنوات التعليمية على أحدث طرق الشرح والوسائل التعليمية التى تتبعها البرامج التعليمية فى الخارج؟ عل سمعوا عن شيئ إسمه السبورة الرقمية؟ هل لديهم أى فكرة عن أى من ترسانة البرامج التى تيسر إعداد شرح أى مادة تعليمية بسهولة ويسر وطرق رائعة وجذابة؟ هل يوجد مسئول فى التليفزيون المصرى يعرف كيف يعد برامج تعليمية بإستخدام برامج مثل
Flash, Shockwave, Power point, Macromedia eLearning Suite, Macromedia Dreamweaver MX Learning Extensions, Macromedia Flash MX Learning Interactions, Authorware, Director..
ومئات البرامج التى تعين المدرس والمخرج والمعد على إنتاج برامج تعليمية غاية فى الكفاءة والإتقان

البرامج التعليمية المصرية على النايل سات نموذج لعدم الإتقان وإنعدام الجودة الذى غزا معظم مناحى الحياة فى مصر – وإنعدام المساءلة وكأن البلد أصبحت بلاصاحب ولارقيب ولاحسيب – والمرء يتحسر على مكانة مصر التى ضاعت وتضيع أكثر كل يوم – وإذا إستمر الإنحدار بهذا المستوى – فإن المستقبل قد يكون مخيفاَ لأولادنا – إلا من رحم ربى

شارك هذا الموضوع
error

One Comment

  1. بدأت اليوم البرامج التعليمية لعام أنفلونزا الخنازير – وكثير من أولاياء الأمور إختاروا ألا يذهب أولادهم للمدارس خوفا من العدوى خاصة فى فصول الكثافات العالية – لذا فقد علق الكثيرين آمالهم على برامج تعليمية جيدة هذا العام

    لكن للأسف البدايات لاتبشر بالخير
    نفس الطريقة العقيمة التى يستخدموا فيها برنامج باور بوينت لعرض لوحات – بينما شرح المدرس يكون فى معظم الأوقات غير متزامن مع تلك اللوحات – فهو إما يسبقه أو يتأخر عنه – والنتيجة أن الطالب يجد صعوبة شديدة فى الفهم – وأحيانا عند طرح سؤال تظهر مه الإجابة فبل أن يسأل المدرس السؤال وقبل أن يطلب من الطالب الإجابة

    هذا التهريج لاتجده فى أى من تليفزيونات العالم
    فى البرامج التعليمية فى التليفزيون الإيطالى مثلا يكتب المدرس بخط يده بنفسه أثناء الشرح – على سبورة شبه شفافة والكاميرا تصور الشرح من الخلف – حيث يظهر مايكتبه المدرس فقط ولا يظهر القلم ولا يد المدرس – ويتم عكس الصورة بعد ذلك ليشاهدها الطالب فى الوضع الصحيح

    وهناك الباد وهى لوحة مسطحة توصل بالكمبيوتر وملحق بها قلم إلكترونى – تمكن المدرس من أن يكتب أو يرسم مايريد فيظهر فورا على شاشة الكمبيوتر – وأيضا لاتظهر أى شيئ غير ما يكتبه أو يرسمه المدرس أثناء شرحه – وثمنها حوالى 500 جنيه – هل تعجز ميزانية قنوات النيل عن توفير 500 جنيه؟

    هل جرب أى مسئول فى التليفزيون المصرى أن يشاهد القنوات التعليمية للدول الأجنبية وكيف ينفذونها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.