الحل الأمثل هو رفع أسعار السجائر

من المسلم به أن المدخن هو شخص سفيه لأنه يحرم نفسه ويحرم أولاده من ماله وينفقه فى دخان ينفثه فى الهواء – وفى الغالب هو شخص قليل الذوق لأنه لايراعى مشاعر ولا صحة المحيطين حوله حتى أن معظم المدخنين ينفثون سمومهم فى و جه صغارهم وزوجاتهم بلا رحمة – وبالتأكيد هو شخص فاقد لكثير من الحواس – فضلاً عن أن المدخن يميل للقذارة فأسنانه صفراء ورائحة فمه كريهة كرائحة الموتى وملابسه معبأة بالروائح المنفرة وأصابعه صفراء من ملازمتها للورق المحترق طوال الوقت

لذا فإننى أرى أن المدخن هو الشخص المثالى لمصادرة أمواله – تماماً كما يعامل القانون السفهاء فيحجر على أموالهم – فبوسع الحكومة – كلما مرت بضائقة مالية – أن تلجأ الى فرض ضرائب أعلى على السجائر للحصول على عوائد تنفقها فى كل ما تحتاجه الدولة – وبصفة خاصة الخدمات الصحية – فالمدخن عاجلاً أو آجلاً سيسقط مريضاً فيكلف الشعب تكاليف علاجه – وهذا وحده سبب كافى لفرض ضرائب إستفزازية على السجائر – فمثلا يجب ان تكون الضرائب عشرة أضعاف سعرها – وقد لايعرف الكثيرون أن سعر الماركات العالمية للسجائر فى بلدان إنتاجها يفوق 10 أضعاف السعر الذى تباع به فى مصر – وهذا لأن الحكومات الغربية يهمها صحة مواطنيها لذا تفرض ضرائب طاردة تشجع المدخن على الإقلاع عن ذلك الإدمان القاتل – بينما فى مصر يبدو أن الدولة وكأنها تسعى لتدمير صحة شبابنا بدون سبب مفهوم

السجائر الأجنبية يجب فرض ضرائب تتعدى 20 ضعف سعر إستيرادها – فمدخن السجائر الأجنبية ليس فقط شخص سفيه – ولكنه شخص ميسور يجب على الدولة أن تستغل سفاهته فى دعم محدودى الدخل – فبدلاً من التفكير فى إلغاء الدعم أو تحويله لدعم عينى لن يكون توزيعه عادلاً أبداً – يمكن أن تمول الدولة الدعم من خلال مدخنى السجائر الأجنبية ومستهلكى السلع الكمالية التى تجد زبائنها بين القادرين مادياً – وهذا نوع من التكافل الإجتماعى بحيث تأخذ من الغنى لندعم سلع الفقير – ويمكن التفكير فى كثير من السلع والخدمات التى يكون مستخدميها من القادرين مادياً والتى لايستخدمها محدودى الدخل – مثل بنزين 95 – أجهزة التكييف – ضرائب السيارات أكثر من 2000 سى سى – كل السيارات المستوردة التى يتعدى سعرها 100 الف جنيه – من يتعدى إستهلاكه الكهربائى 1000 كيلووات شهرياً – تذاكر طائرات الطيران الداخلى – فرض رسوم عالية على من يقيم حفلات زفاف فاخر فى الفنادق الكبرى – فواتير الموبايل ذات الأرقام الكبيرة – وغيرها من الخدمات والسلع التى لايستخدمها سوى القادرين مادياً بشرط أن تكون تلك المجالات بديل عن فرض أى ضرائب جديدة على المواطنين أو زيادتها وأن توجه كلها للرعاية الصحية والدعم

إقتراحى لحل مشكلة الدعم

أعداد الفقراء فى مصر فى تزايد – وحاجة الناس للسلع المدعمة يتزايد كل يوم
لكن الشكلة أن كثير من القادرين يشترون أيضاً الساع الدعمة – فمثلاً أى فرن بلدى يبيع خبز مدعم ستجد أمامه صفوف من السيارات الملاكى يركنها أصحابها ليشترون خبز الفقراء
لكن تفكير الدولة فى تحويل الدعم العينى الى دعم نقدى فكرة مهيأة للفشل الذريع – بسبب صعوبة حصر المحتاجين للدعم – وبالتأكيد فئات كثيرة لن يصل اليها الدعم النقدى – فضلاً عن أن النقود يمكن أن ينفقها رب الأسرة فى شراء السجائر مثلاً وبالتالى يحرم أسرته من الدعم لاعينى ولا نقدى

والحل بسيط – فأولاً من البديهيات أن التعامل مع فئة ذات أعداد قليلة يكون أسهل من التعامل مع فئة ذات أعداد كبيرة
ففى مصر أغلب اناس من محدودى الدخل – والأقلية فقط هم من الميسورين مادياً
وفكرتى هى: بدلاُ من توجيه دعم نقدى لمحدودى الدخل – ففكرتى هى الإبقاء على الدعم العينى لكل المصريين – مقابل أن يتم تمويل هذا الدعم من خلال رسوم يدفعها القادرين مادياً – ويكون ذلك من خلال مجموعة من السلع والخدمات التى يستعملها الميسورين مادياً

شارك هذا الموضوع
error

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.